الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
241
پيام امام امير المومنين ( ع ) ( فارسى )
بخش دوم ثمّ جعل - سبحانه - من حقوقه حقوقا افترضها لبعض النّاس على بعض ، فجعلها تتكافأ في وجوهها ، و يوجب بعضها بعضا ، ولا يستوجب بعضها إلّا ببعض . و أعظم ما افترض - سبحانه - من تلك الحقوق حقّ الوالي على الرّعيّة ، و حقّ الرّعيّة على الوالي ، فريضة فرضها اللّه - سبحانه - لكلّ على كلّ ، فجعلها نظاما لألفتهم ، و عزّا لدينهم ، فليست تصلح الرّعيّة إلّا بصلاح الولاة ، ولا تصلح الولاة إلّا باستقامة الرّعيّة ، فإذا أدّت الرّعيّة إلى الوالي حقّه ، و أدّى الوالي إليها حقّها عزّ الحقّ بينهم ، و قامت مناهج الدّين ، و اعتدلت معالم العدل ، و جرت على أذلالها السّنن ، فصلح بذالك الزّمان ، و طمع في بقاء الدّولة ، و يئست مطامع الأعداء . و إذا غلبت الرّعيّة و اليها ، أو أجحف الوالي برعيّته ، اختلفت هنالك الكلمة ، و ظهرت معالم الجور ، و كثر الإدغال في الدّين ، و تركت محاجّ السّنن ، فعمل بالهوى ، و عطّلت الأحكام ، و كثرت علل النّفوس ، فلا يستوحش لعظيم حقّ عطّل ، ولا لعظيم باطل فعل ! فهنالك تذلّ الأبرار ، و تعزّ الأشرار ، و تعظم تبعات اللّه سبحانه عند العباد . ترجمه سپس خداوند سبحان ، بخشى از حق خود را امورى قرار داده كه بر همه مردم در برابر يكديگر واجب شمرده ( و مأمور به اداى آن شدهاند ) و اين حقوق را در همهء جهات همانند هم قرار داده بهگونهاى كه بعضى از آن سبب بعض ديگر است و هيچكدام واجب نمىشود مگر اينكه ديگرى واجب مىگردد .